الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
305
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يا مولاي أيّ الأهوال أتذكّر وأيّها أنسى ولو لم يكن إلّا الموت لكفى كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى مولاي يا مولاي حتّى متى إلى متى أقول لك العتبى مرّة بعد أخرى ثمّ لا تجد عندي صدقا ولا وفاء فيا غوثاه ثم واغوثاه بك يا اللّه من هوى قد غلبني ومن دنيا قد تزيّنت لي ومن نفس أمّارة بالسّوء إلّا ما رحم ربّي ، مولاي إن كنت رحمت مثلي فارحمني وان كنت قبلت مثلي فاقبلني يا قابل السّحرة اقبلني يا من لم أزل أتعرّف منه الحسنى يا من يغذيني بالنّعم صباحا ومساء ارحمني يوم آتيك فردا شاخصا إليك بصري مقلّدا عملي قد تبرّأ جميع الخلق منّي نعم وأبي وامّي ومن كان له كدّي وسعيي فإن لم ترحمني فمن يرحمني ومن يؤنس في القبر وحشتي ومن ينطق لساني إذا خلوت بعملي وسألتني عمّا أنت أعلم به منّي فان قلت نعم فأين المهرب من عدلك وإن قلت لم أفعل قلت ألم أكن الشّاهد عليك فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران عفوك عفوك يا مولاي قبل أن تغلّ الأيدي إلى الأعناق يا أرحم الراحمين ( 1 ) . هذا ، وفي ( وزراء الجهشياري ) : تنازع الفضل بن الربيع وجعفر بن يحيى يوما بحضرة الرّشيد فقال جعفر للفضل : يا لقيط فقال الفضل للرّشيد : اشهد ، فقال جعفر للرّشيد : تراه عند من يقيمك هذا الجاهل شاهدا وأنت حاكم الحكّام ( 2 ) .
--> ( 1 ) مصباح المتهجد للطوسي 1 : 163 ح 117 . ( 2 ) الكتّاب والوزراء للجهشياري : 216 .